أحمد الزهراني

كتاب

تهذيب كتاب الشريعة للآجرّي

كتابأحمد الزهراني

نسخة الكتاب

1049 صفحة

متاح للقراءة على الموقع فقط.

أما بعد:

فقد استخرت الله  ـ تعالى ـ قديماً، واستعنتُه على تهذيب واختصار ثلاثة من أهمِّ وأوسع كتب العقيدة السلفية المسنَدة، ألا وهي: (الشريعة للآجري)، و(الإبانة لابن بطَّة)، و(شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي)، وهذا الذي بين يديك هو الأوّلُ منها، وقريباً يُطبع الآخران، بعون الله وقوَّتِه وإمدادِه.

ولا يخفى على أحد من أهل العلم مكانة كتاب الشريعة للإمام الآجري؛ فهو من أقدم مصادر أهل السنة الكبيرة التي نهجت نهج المحدِّثين، وتوسعت في ذكر الأخبار المسندة، وبذا أصبح مصدراً رئيساً وأصيلاً لعقائد السلف الصَّالح، ولهذا سمعه الشيوخ وأسمعوه، ونسخه النُّسَّاخ وكتبوه، وتناولته أيدي طلبة العلم، وحرِصَ عليها كلّ مَن يعرف قيمة الإسناد، وقيمة الخبر المسند عند أهل العلم ـ من السَّلفيِّين خاصَّةً ـ.

ولكنّ جمهور الناشئة قد انصرفوا عن كتاب الشريعة وغيره من مصنفات أهل العلم لأسبابٍ عدة، منها كِبر حجم هذه الكتب، وما طُبع منها في مجلد أو اثنين فطبعته سيئة، وحروفه صغيرة ، وأسطره كثيرة ؛ مما يصرف عنه الناظر فيه.

ومنها سعر الطبعات المحققة من هذه الكتب، وكثيراً ما يكون في غير متناول غالب الطلبة.

   ومنها طبيعة تلك المصنفات التي يكثر فيها سَوْق الأسانيد، وتكرار المتون، وتقطيعها أحياناً، مما لا تطيقه طبيعة أغلب الناشئة هذه الأيام.

ولهذا؛ كان من الواجب في نظري إزاحة العوائق التي تحول بين الشباب المسلم وبين هذه المصنفات التي تعتبر ـ بحقٍّ ـ خامة أهل الإسلام، خاصة في أمور العقيدة والأصول، وهذا ما يحققه التهذيب لهذه المصنفات وتقريبها للأمَّة.