كتاب

بيان مجازفات الدكتور حمزة المليباري

كتابأحمد الزهراني1444

نسخة الكتاب

421 صفحة

يمكنك قراءة الكتاب على الموقع أو تنزيله.

تنزيل PDF

أمّا بعد:

فبين يديك ـ أخي القارىء ـ تعقّبات ووقفات مع الدكتور حمزة المليباري، حول منهجه الذي ابتكره، وفكرته التي يروّج لها، ألا وهي: «التفريق بين متقدمي أهل الحديث ومتأخريهم في منهج النقد والتصحيح والتضعيف»، وكان أصله بخصوص بحثه حول زيادة الثقة، لكني رأيت أن يكون البحث أوسع، بحيث أشير إلى عموم الخلط واللبس الذي وقع فيه الدكتور، وجرّ خلفَه العديد ممّن يقتربون منه في الطرح، أو يطابقونه، أو يقلدونه.

وسبب ذلك أعمّ من كونه رداً لفكرته التي ينادي بها، والتي تدور جل أبحاثه حولها، ذلك أنني وجدت الرجل يخبط خبط عشواء، فيتكلّف ويتعمّق لإثبات مايريد، ويوجّه نصوص الأئمّة بحسب هواه، مما جعل من المهمّ بيان مخالفته لمنهج البحث العلمي الذي يدعيه في مواضع كثيرة من كتبه، وبأساليب مختلفة.

كما بيان أن الرجل في فَهمِه شيء، ولا أدري سببه التعمّد والهوَى، أم العجمة، أم كلاهما.

وأحب أن أقول في هذا الصدد إن ما نكتبه ونعلقه هنا وهناك في الرد على هذا الرجل ومن يحذو حذوه ليس التعصب لبعض أهل العلم كما يدعي المخالف ويروج ذراً للرمل في العيون وصرفاً للناس عن طلب الحق، بل ما رأيناه من خطورة هذا الطرح على علوم الحديث من حيث التشكيك في قواعد الأئمّة بصورة عجيبة، إذ بعد لأي ومعاناة في فهم كلام الرجل ومراميه تجده يعود إلى حيث انتهى أئمة الحديث المتأخرون ـ في زعمه ـ مما يدل على ما ذكرناه سابقاً من تسلط الهوى وسوء الفهم أو إساءته.

ولا أحب أن أستبق الكلام في تفصيل هذا، فما كتبت هذا الكتاب إلا لبيان ما توصلت إليه بعد تأمل كتابات هذا الرجل، ولأن الدكتور حمزة يكرر كثيراً فقد جعلت التركيز في هذا على كتابه الموازنة في طبعته الثانية، إذ هي من آخر ما كتب، مستعيناً ببعض كتبه المشهورة، وهي: (علوم الحديث)، و(نظرات جديدة)، و(بحثه في زيادة الثقة)، وكذلك لقاؤه بملتقى أهل الحديث على الشبكة العنكبوتية.